بيان قانوني صادر باسم الآلية السورية للتحقيق حول ما يسمى “بيت الأخوات”
تابعت الآلية السورية للتحقيق بقلق بالغ ما يتم تداوله حول تكرار حوادث الاختفاء والخطف التي تستهدف فتيات من ابناء الطائفة العلوية والتي تنتهي في عدد من الحالات باعلان اسلام الفتاة وانقطاعها الكامل عن عائلتها وذلك في ظروف تثير تساؤلات قانونية وحقوقية خطيرة
وفي القضية الاخيرة المتعلقة بالشابة بتول سليمان علوش، برز اسم مكان يعرف باسم “بيت الاخوات” قيل انه مخصص لاستقبال فتيات من خلفيات دينية غير مسلمة مع معلومات متداولة لم يتم التحقق منها بشكل نهائي تربطه بمؤسسة “الذهبي” ذات النشاط الدعوي الاسلامي
ان ما يثير القلق بصورة خاصة هو الحديث عن وجود حراسات على المكان وتنظيم مؤسسي واضح وامكانية الوصول اليه او التنسيق معه من قبل جهات حكومية وامنية الامر الذي يفرض طرح اسئلة قانونية مباشرة حول طبيعة هذا المكان ووضعه القانوني والجهات المشرفة عليه
وعليه تطالب الآلية السورية للتحقيق كلا من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزارة الداخلية باصدار توضيح رسمي وعاجل يتضمن بيان الطبيعة القانونية لما يسمى “بيت الاخوات”, وتوضيح ما اذا كان المكان حاصلا على تراخيص رسمية وتحت اي صفة قانونية واالكشف عن الجهة الادارية او الدينية او المدنية التي يتبع لها, وتوضيح الاساس القانوني لوجود حراسات او قيود على الوصول الى الموجودات داخله, و بيان ما اذا كان يخضع لاشراف قضائي او رقابة من الجهات المختصة, وتبيان حقيقة العلاقة بين هذا المكان واي مؤسسات دعوية او امنية او حكومية.
كما تؤكد الآلية السورية للتحقيق ان اي جهة تقوم بايواء نساء او فتيات في ظروف تتعلق بالتحول الديني او الانقطاع عن الاهل دون ضمانات قانونية واضحة وشفافة ودون امكانية التواصل الحر مع العائلة او الوصول القانوني المستقل تضع نفسها تحت طائلة المساءلة القانونية والحقوقية.
وتشدد الآلية على ضرورة فتح تحقيق مستقل وشفاف في طبيعة عمل هذا المكان وضمان حماية الحقوق الاساسية لاي فتاة موجودة داخله وفي مقدمتها حرية الارادة وحرية التواصل والحماية من اي شكل من اشكال الاحتجاز او الاكراه غير القانوني.

